مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 344

قلنا بعدمه ، فإن الآية قد نزلت في مناسبة خاصة ، بالإضافة إلى نزولها في ضمن السورة ..

وقصة عيينة بن حصن إنما كانت في المدينة ، والسورة قد نزلت دفعة واحدة في مكة (1) ..

4 عن السدي ، قال : قالت اليهود للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : يا محمد ، إنما تذكر إبراهيم وموسى ، وعيسى ، والنبيين ، أنك سمعت ذكرهم منا ، فأخبرنا عن نبي لم يذكره الله في التوراة إلا في مكان واحد.

قال : ومن هو؟!

قالوا : ذو القرنين.

قال : ما بلغني عنه شيء ، فخرجوا فرحين ، وقد غلبوا في أنفسهم ، فلم يبلغوا إلى باب البيت ، حتى نزل جبرئيل بهؤلاء الآيات : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً) (2) ..

وذلك معناه : أن هذه الآيات قد نزلت في مناسبة خاصة ، وأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يذكر لهم نزول هذه الآيات في سورة الكهف قبل ذلك ، ربما لأجل أنه لم ينزل بها جبرئيل بعد ليحدد مناسباتها الخاصة بها (3) ..

على أن لنا إشكالا على هذه الرواية ، وهو : أنها إذا كانت قد نزلت في مكة في ضمن سورة الكهف ، فمعنى ذلك أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان

__________________

(1) الدر المنثور ج 4 ص 220 وراجع المصادر في بعض الهوامش المتقدمة.

(2) الآية 83 من سورة الكهف.

(3) الدر المنثور ج 4 ص 240 عن ابن أبي حاتم ، وروى نحوا من هذا ابن عمر أيضا فراجع نفس المصدر عنه.

الصفحة 54 من 344