مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 344

يعنون سلمان وأباذر (1) ..

وفي نص آخر : عن سلمان : نزلت هذه الآية فيّ وفي رجل دخل على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ومعي شيء من خوص ، فوضع مرفقه في صدري وقال : تنح حتى ألقاني على البساط ، ثم قال : يا محمد إنا ليمنعنا من كثير من أمرك هذا وضرباؤه ، أن ترى لي قدما وسوادا ، فلو نحيتهم إذا دخلنا عليك ، فإذا خرجنا أذنت لهم إذا شئت ، فلما خرج أنزل الله : (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ .. إلى قوله وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) (2) ..

ومن الواضح : أن سلمان قد أسلم في المدينة ، فالآيات قد نزلت هناك أيضا ، بالإضافة إلى نزولها السابق في ضمن السورة ..

وإن كنا لا نؤيد صحة هذه الروايات لأسباب عديدة ، فإن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يمكن أن يرضى بشروط العتاة من المشركين ، لأنها شروط يأباها العقل والشرع والوجدان الإنساني ، أو تنفر منها الفطرة السليمة ، وتخدش في عصمته «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

يضاف إلى ذلك : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن ليسكت عن

__________________

(1) الدر المنثور ج 4 ص 219 ، وجامع البيان ج 15 ص 294 و 314 والبحار ج 69 ص 2 والتفسير الصافي ج 3 ص 240 وتفسير الميزان ج 13 ص 305 وأسباب نزول الآيات للواحدي النيسابوري ص 201 وزاد المسير ج 5 ص 93 والجامع لأحكام القرآن ج 10 ص 390 وفتح القدير ج 3 ص 283 وتفسير الآلوسي ج 15 ص 262 والفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم ج 2 ص 339 وتاريخ مدينة دمشق ج 21 ص 405.

(2) الدر المنثور ج 4 ص 219 عن عبد بن حميد.

الصفحة 52 من 344