يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِ) .. إلى قوله : (فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) ..
فألقى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الصحيفة من يده ، ثم دعانا ، وهو يقول : (سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) .. فكنا نقعد معه ، فإذا أراد أن يقوم ، قام وتركنا. فأنزل الله : (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) (1) ..
قال : فكان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقعد معنا بعد ، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم ..
وهذا معناه : أن الآية قد نزلت مرة أخرى في المدينة (2) .. بعد أن كانت قد نزلت في ضمن السورة التي نزلت دفعة واحدة ، غير أننا نشك في صحة هذه الرواية أيضا لأسباب كثيرة ، منها : أنها تذكر أن النبي «صلى الله عليه
__________________
(1) الآية 28 من سورة الكهف.
(2) الدر المنثور ج 3 ص 13 عن ابن أبي شيبة ، وأبي يعلى ، وابن ماجة ، وأبي نعيم في الحلية ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل ، والمعجم الكبير ج 4 ص 76 و 438 وجامع البيان ج 7 ص 263 وتخريج الأحاديث والآثار ج 1 ص 438 والجامع لأحكام القرآن ج 6 ص 432 زاد المسير ج 3 ص 32 وتفسير البغوي ج 2 ص 99 وتفسير الثعلبي ج 4 ص 149 وتاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 447 وج 24 ص 223 وج 34 ص 230 والبداية والنهاية ج 6 ص 64 وراجع : البحار ج 22 ص 33 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1382 والمصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 564 وتفسير ابن أبي حاتم ج 4 ص 1297.




