مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 344

يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِ) .. إلى قوله : (فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) ..

فألقى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الصحيفة من يده ، ثم دعانا ، وهو يقول : (سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) .. فكنا نقعد معه ، فإذا أراد أن يقوم ، قام وتركنا. فأنزل الله : (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) (1) ..

قال : فكان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقعد معنا بعد ، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم ..

وهذا معناه : أن الآية قد نزلت مرة أخرى في المدينة (2) .. بعد أن كانت قد نزلت في ضمن السورة التي نزلت دفعة واحدة ، غير أننا نشك في صحة هذه الرواية أيضا لأسباب كثيرة ، منها : أنها تذكر أن النبي «صلى الله عليه

__________________

(1) الآية 28 من سورة الكهف.

(2) الدر المنثور ج 3 ص 13 عن ابن أبي شيبة ، وأبي يعلى ، وابن ماجة ، وأبي نعيم في الحلية ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل ، والمعجم الكبير ج 4 ص 76 و 438 وجامع البيان ج 7 ص 263 وتخريج الأحاديث والآثار ج 1 ص 438 والجامع لأحكام القرآن ج 6 ص 432 زاد المسير ج 3 ص 32 وتفسير البغوي ج 2 ص 99 وتفسير الثعلبي ج 4 ص 149 وتاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 447 وج 24 ص 223 وج 34 ص 230 والبداية والنهاية ج 6 ص 64 وراجع : البحار ج 22 ص 33 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1382 والمصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 564 وتفسير ابن أبي حاتم ج 4 ص 1297.

الصفحة 40 من 344