مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 344

فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا) الآية. فلما نزلت ، أقبل عمر بن الخطاب فاعتذر من مقالته ، فأنزل الله : (وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ..) (1)» (2) ..

ونحن وإن كنا نسجل العديد من الإشكالات على هذه الرواية أيضا ، فإننا نقول :

إن ذلك لا يضر في ما نريد أن نثبته ، لأنها دلت على أنهم يرون أن الآيات كانت تنزل مرة ثانية بعد نزولها في ضمن سورتها التي نزلت دفعة واحدة.

5 عن خباب قال ما ملخصه : جاء الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن ، فوجدا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قاعدا مع بلال وصهيب ، وعمار وخباب ، وغيرهم من ضعفاء المؤمنين. فخلوا بالنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يجعل لهم مجلسا منه لا يكون فيه أولئك ، فأجابهم إلى ذلك ، فقالوا : «فاكتب لنا عليك بذلك كتابا ، فدعا بالصحيفة ، ودعا عليا «عليه‌السلام» ليكتب ، ونحن قعود في ناحية ، إذ نزل جبرئيل بهذه الآية : (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ

__________________

(1) الآية 54 من سورة الأنعام.

(2) الدر المنثور ج 3 ص 13 عن ابن جرير ، وابن المنذر ، ولباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص 101 و (ط دار الكتاب العلمية) ص 89 وتفسير الآلوسي ج 7 ص 159 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 140 وتفسير السمرقندي ج 1 ص 471 وجامع البيان ج 7 ص 265 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 43 ص 376 وج 60 ص 156 وتذكرة الحفاظ للذهبي ج 2 ص 460 وتفسير الميزان ج 7 ص 109.

الصفحة 39 من 344