فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا) الآية. فلما نزلت ، أقبل عمر بن الخطاب فاعتذر من مقالته ، فأنزل الله : (وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ..) (1)» (2) ..
ونحن وإن كنا نسجل العديد من الإشكالات على هذه الرواية أيضا ، فإننا نقول :
إن ذلك لا يضر في ما نريد أن نثبته ، لأنها دلت على أنهم يرون أن الآيات كانت تنزل مرة ثانية بعد نزولها في ضمن سورتها التي نزلت دفعة واحدة.
5 عن خباب قال ما ملخصه : جاء الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن ، فوجدا النبي «صلىاللهعليهوآله» قاعدا مع بلال وصهيب ، وعمار وخباب ، وغيرهم من ضعفاء المؤمنين. فخلوا بالنبي «صلىاللهعليهوآله» أن يجعل لهم مجلسا منه لا يكون فيه أولئك ، فأجابهم إلى ذلك ، فقالوا : «فاكتب لنا عليك بذلك كتابا ، فدعا بالصحيفة ، ودعا عليا «عليهالسلام» ليكتب ، ونحن قعود في ناحية ، إذ نزل جبرئيل بهذه الآية : (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ
__________________
(1) الآية 54 من سورة الأنعام.
(2) الدر المنثور ج 3 ص 13 عن ابن جرير ، وابن المنذر ، ولباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص 101 و (ط دار الكتاب العلمية) ص 89 وتفسير الآلوسي ج 7 ص 159 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 140 وتفسير السمرقندي ج 1 ص 471 وجامع البيان ج 7 ص 265 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 43 ص 376 وج 60 ص 156 وتذكرة الحفاظ للذهبي ج 2 ص 460 وتفسير الميزان ج 7 ص 109.




