مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 344

16 وقالوا : إن سورة المرسلات نزلت مرتين أيضا (1).

النزول التدريجي للآيات :

وقد ذكر الله سبحانه نزول آيات القرآن بصورة تدريجية في قوله تعالى : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً) (2).

وقال تعالى : (وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً) (3).

فإنه وإن كان نزول القرآن سورة سورة يكفي في صحة القول بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يقرؤه على مكث ، وبأن الله تعالى قد فرقه ، وبأنه لم ينزل جملة واحدة ..

ولكن الظاهر من الروايات المتواترة أن آياته كانت تنزل أيضا متفرقة ، وفق ما يستجد من أحداث ..

وذلك بعد أن تنزل السورة بكاملها أولا.

ونذكر من الشواهد على ذلك ، ما يلي :

شواهد وأدلة :

ألف : إن سورة الأنعام قد نزلت جملة واحدة بمكة ، وقد شيعها سبعون

__________________

(1) راجع : الفتوحات المكية لابن العربي ج 2 ص 507.

(2) الآية 32 من سورة الفرقان.

(3) الآية 106 من سورة الإسراء.

الصفحة 34 من 344