سعد قال : توفي عمر بن الخطاب وهو ابن ثلاث وستين سنة ، ولا أرى هذا إلا غلطا ، والقول الصحيح هو الأول.
وقال المعتزلي : إنه عاش ثلاثا وستين على أظهر الأقوال (1) ، وهذا يشير أيضا إلى وجود أقوال متكثرة في مقدار عمره.
وأما بالنسبة لأبي بكر ، فما ذكروه يتنافى أولا : مع ما رووه من أنه حين الهجرة ورد إلى المدينة وكان أبو بكر رديف رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وأبو بكر شيخ يعرف ، والنبي «صلىاللهعليهوآله» شاب لا يعرف ، فيلقى الرجل أبا بكر ، فيقول : يا أبا بكر من هذا الغلام بين يديك؟!
فيقول : يهديني السبيل (2).
ثانيا : إنه ينافي ما رروه عن يزيد بن الأصم المتوفى بعد المائة عن ثلاث
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 184.
(2) راجع المصادر التالية : وصحيح البخاري (ط مشكول) باب الهجرة ج 6 ص 53 و (ط دار الفكر) ج 4 ص 259 والسيرة الحلبية ج 2 ص 41 ومسند أحمد ج 3 ص 287 ونيل الأوطار ج 9 ص 111 وعمدة القاري ج 17 ص 51 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 460 وكنز العمال ج 7 ص 260 والمعارف لابن قتيبة ص 172 والبداية والنهاية ج 3 ص 245 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 275 وسبل الهدى والرشاد ج 3 ص 251 وإمتاع الأسماع ج 12 ص 122 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 234 والدر المنثور ج 3 ص 245 وإرشاد الساري ج 6 ص 214 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 137 والمواهب اللدنية ج 1 ص 86 وعيون الأخبار لابن قتيبة ج 2 ص 202 والمعارف له ص 75 والندير ج 7 ص 258 وعن الرياض النضرة ج 1 ص 78 و 79 و 80.




