مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 344

وقول ابن عقبة والخوارزمي أقرب في القياس من قول أبي مخنف ومن تابعه.

قال ابن كثير : وقد حاول جماعة الجواب عنه ، ولا يمكن الجواب عنه إلا بمسلك واحد ، وهو اختلاف المطالع ، بأن يكون أهل مكة رأوا هلال ذي الحجة ليلة الخميس ، وأما أهل المدينة فلم يروه إلا ليلة الجمعة.

ويؤيد هذا قول عائشة وغيرها : خرج رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لخمس بقين من ذي القعدة ، يعني : من المدينة إلى حجة الوداع.

[ويتعين بما ذكرناه : أنه خرج يوم السبت ، وليس كما زعم ابن حزم أنه خرج يوم الخميس ، لأنه قد بقي أكثر من خمس بلا شك ، ولا جائز أن يكون خرج يوم الجمعة لأن أنسا قال : صلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين ، فتعين أنه خرج يوم السبت لخمس بقين].

فعلى هذا إنما رأى أهل المدينة هلال ذي الحجة ليلة الجمعة ، وإذا كان هلال ذي الحجة عند أهل المدينة الجمعة ، وحسبت الشهور بعده كوامل يكون أول ربيع الأول يوم الخميس ، فيكون ثاني عشر يوم الإثنين (1).

ونقول :

إننا نشير هنا إلى الأمور التالية :

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 306.

الصفحة 324 من 344