مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 344

وهذا أيضا من العجائب ، لأنه إذا مات يوم الإثنين وقت ارتفاع الضحى كما ذكر في الرواية ودفن ليلة الأربعاء وسط الليل ، فلم يمض عليه ثلاثة أيام كما ورد في تلك الرواية» (1).

ونقول :

والصحيح هو : أن تعجبه هذا في غير محله ، فإن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد دفن بعد وفاته بساعات يسيرة ، وقبل أن يفرغ أهل السقيفة من سقيفتهم كما سنرى.

ثم هو يتابع فيقول :

وأيضا فمن العجب كون عائشة ، وهو في بيتها لا تعلم بدفنه حتى سمعت صوت المساحي ، أتراها أين كانت؟! وقد سألت عن هذا جماعة ، فقالوا : لعلها كانت في بيت يجاور بيتها عندها نساء ، كما جرت عادة أهل الميت : وتكون قد اعتزلت بيتها ، وسكنت ذلك البيت ، لأن بيتها مملوء بالرجال من أهل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وغيرهم من الصحابة ، وهذا قريب (2).

ولكننا نقول للمعتزلي :

بل السبب هو : أن الموضع الذي دفن فيه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن لعائشة ، وإنما هو بيت فاطمة «عليها‌السلام» ، حسبما سيأتي بيانه وإثباته بالأدلة الظاهرة ، والبراهين القاهرة ، والحقائق الباهرة. ولم تكن

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 40.

(2) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 40.

الصفحة 318 من 344