فلعله يريد أن يشير إلى أنه كان قد أمه رجل آخر غير أبي بكر ، ربما يكون ذلك الشخص هو علي «عليهالسلام» ، حيث ذكرنا في ما سبق عدم صحة قولهم : إن ابن عوف قد أمّ النبي «صلىاللهعليهوآله» في غزوة تبوك ، وعدم صحة قولهم هنا : إنه «صلىاللهعليهوآله» قد صلى خلف أبي بكر ..
النصب بعد العزل :
وآخر كلمة نقولها هنا هي :
أننا لو فرضنا أن النبي «صلىاللهعليهوآله» هو الذي أمر أبا بكر بالصلاة بالناس ، فإن الروايات التي تصرح بأنه «صلىاللهعليهوآله» خرج على تلك الحال من معاناة شدة المرض ، حتى كانت رجلاه تخطان في الأرض (1) ، فعزله وصلى هو بالناس ثابتة بلا ريب.
ولا مجال لدعوى : أن حركته هذه هي نتيجة شدة اهتمامه «صلى الله
__________________
(1) مسند أحمد ج 1 ص 356 وج 6 ص 210 و 224 والمبسوط للسرخسي ج 1 ص 214 والمحلى لابن حزم ج 3 ص 64 وصحيح مسلم ج 2 ص 23 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 389 و 391 وسنن النسائي ج 2 ص 99 والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 304 وج 3 ص 81 وعمدة القاري ج 5 ص 186 والمصنف لابن أبي شيبة ج 2 ص 227 ومسند ابن راهويه ج 3 ص 831 والسنن الكبرى للنسائي ج 1 ص 293 وصحيح ابن خزيمة ج 3 ص 53 وشرح معاني الآثار ج 1 ص 406 وصحيح ابن حبان ج 5 ص 489 ومعرفة السنن والآثار ج 2 ص 356 والتمهيد لابن عبد البر ج 22 ص 317 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 179 وأسد الغابة ج 3 ص 221 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 439 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 453.




