أنه خرج ، ولا صلى خلفه (1).
ونقول :
أولا : قد تقدم في غزوة تبوك أنهم يزعمون : أنه «صلىاللهعليهوآله» صلى خلف عبد الرحمن بن عوف ، فلماذا لا تكون كلمته المزعومة هذه إشارة إلى تلك المزعمة؟!.
ثانيا : إن أبا عبد العزيز الترمذي هو موسى بن عبيدة بن نشيط ، وقد طعن فيه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي بن الجنيد الحافظ ، كما ذكره ابن الجوزي ، فلا عبرة بحديثه (2).
يضاف إلى ما تقدم : أن الحديث غير متصل بل هو من المرفوعات ..
ثالثا : إنه لا تناسب بين هذه الكلمة المنسوبة إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وبين صلاة أبي بكر .. كما أن هذه الكلمة لا تدل على رضاه بأن يؤم أبو بكر الناس في صلاتهم تلك أو غيرها .. بل قد تكون على خلاف ذلك أدل. إذا لوحظ قول الرواية : «ولم يذكر أنه خرج ولا صلى خلفه» ..
__________________
(1) آفة أصحاب الحديث ص 87 والمعجم الأوسط ج 4 ص 365 ومجمع الزوائد ج 3 ص 11 وج 9 ص 37 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 473. وراجع : تنوير الحوالك ص 59 والمغني لابن قدامة ج 2 ص 49 والإستذكار لابن عبد البر ج 2 ص 173 وبداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد ج 1 ص 124 وبغية الباحث ص 297 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 222 والتمهيد لابن عبد البر ج 6 ص 144.
(2) تهذيب التهذيب ج 10 ص 356 360 وراجع : التاريخ الصغير للبخاري ج 2 ص 87 وج 7 ص 291 والكامل لابن عدي ج 6 ص 333.




