مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 344

الحديث (1).

وطعن أبو زرعة وموسى بن هارون بعبد الله بن أبي بكر (2).

ثانيا : إن الأحاديث تشير إلى أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أشار إلى أبي بكر بما أراد ، وهذا الحديث يقول : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أخذ بيده فقدمه في مصلاه ..

ثالثا : لا تدل هذه الرواية على أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد ائتم بأبي بكر ، ولا على العكس ، بل هي تدل على أصل وجود الإئتمام فيما بينهما .. فما معنى قوله : «فصفا جميعا»؟! فإن كان المقصود أنهما كانا إمامين للناس معا وفي عرض واحد ، ولم يكن أحدهما إماما للآخر .. فإننا لم نعهد في الشريعة جعل إمامين لجماعة واحدة ..

وهذا يخالف قولهم : إن أبا بكر قد صلى بصلاة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويخالف الرواية التي تدعي : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد ائتم بأبي بكر. وإضافة الركعة الأخيرة لا يدل على اقتدائه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأبي بكر ..

كل نبي يؤمه رجل من أمته :

عن أبي عبد العزيز الترمذي ، يرفعه إلى عائشة : إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رفع سترا ، فرأى الناس من وراء أبي بكر يصلون ، فحمد الله وقال : «الحمد لله ، ما من نبي يتوفاه الله عزوجل حتى يؤمه رجل من أمته ..» ولم يذكر

__________________

(1) تهذيب التهذيب ج 6 ص 220.

(2) لسان الميزان ج 3 ص 264.

الصفحة 305 من 344