مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 344

ولكن ابن الجوزي رد حديث صلاة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مأموما بعدة أوجه :

أحدها : أن فيه شبابة ، وقد نسب إلى الغلط.

والحديث الذي يجعله (أي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله») إماما لأبي بكر ولغيره مؤيد بما رواه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة ، وهو مروي في الصحاح ..

الثاني : إن خروجه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بين علي «عليه‌السلام» والعباس مذكور في الصحيحين.

ويمكن الجمع بينه وبين الحديث الآخر : باحتمال أن تكون ميمونة وبريرة أخرجتاه إلى باب الدار ، ثم تولاه علي والعباس .. خصوصا وأنه لم يجر في العادة أن تمشي الجواري بين الصفوف ، وكان القوم في الصلاة.

الثالث : تقول رواية بريرة وميمونة : «فكان رسول الله يصلي جالسا ، وأبو بكر قائما يصلي بصلاة رسول الله ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر».

فالعجب لأبي حاتم كيف يقول : كان رسول الله مأموما ، وهو يروي في حديث بريرة وميمونة : وأبو بكر يصلي بصلاة رسول الله؟!

وكيف يصلي أبو بكر بصلاة رسول الله ، ويكون هو الإمام لرسول الله؟! (1). انتهى كلام ابن الجوزي.

ونقول :

إننا وإن كتا نؤكد صحة قولهم : إنها كانت صلاة واحدة .. ولكننا لا نوافق

__________________

(1) راجع : آفة أصحاب الحديث ص 80.

الصفحة 303 من 344