مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 344

بالناس» (1). فكيف يتلاءم ذلك مع القول : يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر؟!

سادسا وأخيرا : إن التعبير بكلمة استعزّ برسول الله غير لائق أبدا ، فإنما يقال : استعز بفلان إذا غلب على كل شيء ، من مرض أو غيره.

وكأنهم يريدون بذلك تأكيد مقولة عمر «إن النبي ليهجر» أو «غلبه الوجع» .. فإنا لله وإنا إليه راجعون ..

وقال أبو عمر : استعز بالعليل إذا غلب على عقله (2).

صلاتان .. أم صلاة واحدة؟! :

ونقل ابن الجوزي عن أبي حاتم : أنها كانت صلاتين ، كان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في إحداها مأموما ، وفي الأخرى كان إماما.

قال : والدليل على أنها كانت صلاتين لا صلاة واحدة ، أن في خبر عبيد الله بن عبد الله عن عائشة : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خرج بين رجلين ، يريد بأحدهما العباس ، والآخر عليا.

وفي خبر مسروق عن عائشة : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خرج بين رجلين ، أو (بريرة وميمونة) ، أو (بريرة ونوبة) قال : فهذا يدلك على أنها كانت صلاتين ، لا صلاة واحدة» (3).

__________________

(1) بغية الطالب في تاريخ حلب لابن النديم (مخطوط في مكتبة قبو سراي) الورقة 194 رقم 2925.

(2) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 2 ص 246.

(3) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 195 و 196 وآفة أصحاب الحديث ص 79 وصحيح ابن حبان ج 5 ص 488 وعمدة القاري ج 5 ص 188 وتنوير الحوالك ص 60.

الصفحة 302 من 344