مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 344

وكان الأمير منهم يتولى الصلاة أيضا .. وقد جرى بين عمرو بن العاص وبين أبي عبيدة في غزوة ذات السلال ما تقدم بيانه ، فإنه أصر على أن يكون هو الإمام لهم بمن فيهم أبو بكر وعمر ، ورضخوا له ، وصلى بهم .. فلماذا لا يجعل ذلك من أدلة تقدم عمرو بن العاص على أبي بكر في الخلافة ، كما تقدمه في الصلاة؟! التي كان يرى أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي رتبه فيها.

صلاة عمر بالناس :

ورووا : عن عبد الله بن زمعة بن الأسود قال : لما استعزّ برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأنا عنده في نفر من المسلمين ، دعا بلال للصلاة ، فقال : مروا من يصلي بالناس.

قال : فخرجت ، فإذا عمر في الناس. وكان أبو بكر غائبا ، فقال : قم يا عمر فصل بالناس.

قال : فقام ، فلما كبر عمر سمع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» صوته ، وكان عمر رجلا مجهرا.

قال : فقام رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وقال : لا ، لا ، لا يصلي بالناس إلا ابن أبي قحافة يقول ذلك مغضبا فأين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون.

قال : فبعث إلى أبي بكر بعد ما صلى عمر تلك الصلاة ، فصلى بالناس.

قال : وقال عبد الله بن زمعة : قال عمر لي : ويحك ، ماذا صنعت بي يا بن زمعة ، والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»

الصفحة 299 من 344