مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 344

ثالثا : سيأتي أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عزل أبا بكر عن هذه الصلاة بالذات.

رابعا : حتى لو فرضنا جدلا أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد صلى خلف أبي بكر ، فإن ذلك لا يثبت إمامة أبي بكر وخلافته على الأمة ، وذلك لما يلي :

1 إن إمامة الجماعة لا تحتاج عند أهل السنة إلا إلى أن يكون الإمام مسلما ، محسنا للقراءة .. ولا تحتاج إلى فقه ، ولا إلى علم ، ولا إلى شجاعة ، ولا إلى عدالة وتقوى ولا إلى غير ذلك من الشرائط المعتبرة في الإمامة والخلافة.

2 لو صح أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد صلى خلف أبي بكر ، فإن ذلك لا يدل على أنه يرضاه لإمامة الأمة ، إذ لو دلت الصلاة خلف أبي بكر على إمامته لدلت على إمامة عبد الرحمن بن عوف أيضا ، فإنهم يدّعون أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد صلى خلفه في غزوة تبوك .. حسبما تقدم ..

3 لنفترض عدم صحة النقض بصلاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خلف ابن عوف ، لأنها لم تكن في مرض موت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. أو لعدم صحتها في نفسها ، فإننا نقول :

إن عمر بن الخطاب قد أبطل تأثير فعل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في الدلالة على إمامة أو خلافة أبي بكر وغيره ، لأنه قال : إن النبي ليهجر ، أو غلبه الوجع .. أو نحو ذلك .. ولا يعتد بنصب أو بعزل من يكون في حالة هذيان أو يحتمل أنه كان كذلك والعياذ بالله.

4 إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمر كثيرين من الصحابة بقيادة الجيوش والسرايا ، وجعل عددا من أصحابه ولاة على مكة وعلى غيرها.

الصفحة 298 من 344