بمساعدة رجلين ، وكانت رجلاه تخطان في الأرض. ثم هو يستأذنه كما يزعمون ليذهب إلى زوجته بنت خارجة في منزله بالسنح (1).
وهذا الغياب هو الذي جعل عمر يحتاج إلى إنكار موت النبي «صلىاللهعليهوآله» ، لإشغال الناس عن أي تدبير في الأمر إلى حين حضور أبي بكر.
ألا يدل ذهاب أبي بكر إلى السنح ، حيث لم يصلّ بالناس صلاة الظهر يوم الإثنين. على الأقل ، وهو يوم استشهاد النبي «صلىاللهعليهوآله» ، لأنه استشهد بعد الزوال ، كما يقوله كثيرون ، كما سيأتي ألا يدل ذلك على أنه قد ذهب معزولا عن الصلاة ، (وربما غاضبا) بعد أن تصدى لها من غير إذن ، ولا رضى من رسول الله «صلىاللهعليهوآله»؟!
دعوى صلاة النبي صلىاللهعليهوآله خلف أبي بكر :
وإذا كانت الروايات الصحيحة تتجه لتأكيد عزل أبي بكر عن الصلاة ، فهل يمكن أن نصدق ما تضيفه بعض المرويات ، من أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد صلى خلف أبي بكر ، أو أن أبا بكر قد صلى بصلاة النبي ، والناس صلوا بصلاة أبي بكر ، لأن النبي «صلىاللهعليهوآله» كان جالسا ، وكان أبو بكر قائما ، فكان الناس يرونه ، فيقتدون به ..
علما بأن الصف الأول والذي يليه أيضا قادر على رؤية شخص رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ويشاهد حركته ، وركوعه وسجوده ، بلا حاجة إلى
__________________
(1) راجع : تاريخ دمشق ج 2 ص 56 والبداية وكنز العمال ج 10 ص 745 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 125 وج 14 ص 521 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 249 والنهاية ج 5 ص 184 186 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 36.




