مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 344

بالتقرب من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (1) .. فقدمتا أبويهما من أجل الإفتخار والتجمل بمقام القرب من الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أي أنهن لم ينازعنه لصرف إمامة الجماعة عن أبويهما ..

أستاذ المعتزلي يشرح ما جرى :

وقد ذكر المعتزلي كلاما عن شيخه أبي يعقوب ، يوسف بن إسماعيل اللمعاني ، جاء فيه ما يلي :

«فلما ثقل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مرضه أنفذ جيش أسامة ، وجعل فيه أبا بكر وغيره من أعلام المهاجرين والأنصار. فكان علي «عليه‌السلام» حينئذ بوصوله إلى الأمر إن حدث برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حدث أوثق. وتغلب على ظنه : أن المدينة لو مات لخلت من منازع ينازعه الأمر بالكلية ، فيأخذه صفوا عفوا ، وتتم له البيعة ، فلا يتهيأ فسخها لو رام ضدّ منازعته عليها ..

فكان من عود أبي بكر من جيش أسامة بإرسالها إليه ، وإعلامه بأن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يموت ما كان ، ومن حديث الصلاة بالناس ما عرف.

فنسب علي «عليه‌السلام» إلى عائشة أنها أمرت بلالا مولى أبيها أن يأمره فليصل بالناس ، لأن رسول الله كما روي قال : ليصل بهم أحدهم ، ولم يعين. وكانت صلاة الصبح ؛ فخرج رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»

__________________

(1) تلخيص الشافي ج 3 ص 30.

الصفحة 292 من 344