مروا من يصلي بالناس :
وفي رواية عبد الله بن زمعة : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال لهم : مروا من يصلي بالناس .. ولم يعين أحدا بعينه .. فلما أمر ابن زمعة عمر بأن يصلي بالناس أنكر النبي «صلىاللهعليهوآله» ذلك حسب ما زعمته الرواية ، وقال : «يأبى الله ذلك والمسلمون» (1).
وقد قلنا : إن هذه الزيادة باطلة ، لما يلي :
1 إن المسلمين قد رضوا بعمر حسب الفرض ، وقد شرع بالصلاة بالفعل ..
2 كيف يأبى الله ذلك والحال أن عمرو بن العاص كان يؤم أبا بكر وعمر معا في غزوة ذات السلاسل ، وأمهما أيضا عبد الرحمن بن عوف في غزوة تبوك؟ ..
3 قد جاء في رواية أنس قوله «صلىاللهعليهوآله» : حين آذنه بلال بالصلاة : «يا بلال قد بلغت. فمن شاء فليصلّ ، ومن شاء فليدع» ..
__________________
(1) الإستيعاب (ط دار الجيل) ج 3 ص 970 والمحلى لابن حزم ج 4 ص 210 وشرح الأخبار ج 2 ص 239 والبحار ج 28 ص 145 و 156 و 157 ومسند أحمد ج 4 ص 322 وج 6 ص 106 وسنن أبي داود ج 2 ص 405 وعمدة القاري ج 5 ص 188 وعون المعبود ج 12 ص 273 والمعجم الأوسط ج 2 ص 12 والتمهيد لابن عبد البر ج 22 ص 128 وكنز العمال ج 11 ص 550 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 262 و 263 و 267 والبداية والنهاية ج 5 ص 252 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 457 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1067 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 459 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 244.




