وقد مثلوا لذلك :
1 بقوله تعالى : (فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ) (1) .. فقد زعموا كذبا وزورا : أنها نزلت في النبي «صلىاللهعليهوآله» حينما غضب لتمثيل المشركين بعمه حمزة ، فتوعدهم بالتمثيل بسبعين (أو بثلاثين) منهم (2).
ولعل الصحيح هو ما روي عن الإمام الحسن «عليهالسلام» من أنه «صلىاللهعليهوآله» قال : لأقتلن سبعين رجلا ، قال «عليهالسلام» : إنما أحب الله جل اسمه أن يجعل ذلك سنة في المسلمين ، فإنه لو قتل بكل شعرة من عمه حمزة سبعين رجلا من المشركين ، ما كان في قتله حرج (3).
وإذا أردنا أن نحسن الظن ههنا ، فإننا نقول : لعل من قرأها قد قرأها على سبيل التصحيف «لأمثلنّ» لتقارب الرسم بين الكلمتين ، وهذا كلام
__________________
(1) الآية 126 من سورة النحل.
(2) الإتقان ج 1 ص 33 و (ط دار الفكر) ج 1 ص 98 والمعجم الكبير ج 11 ص 52 وتخريج الأحاديث والآثار ج 2 ص 250 ولباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص 135 و (ط دار الكتب العلمية) ص 121 والدر المنثور ج 4 ص 135 وأسباب نزول الآيات للواحدي النيسابوري ص 192 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 168 والوافي بالوفيات ج 13 ص 104 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 208 وزاد المسير ج 4 ص 370 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 180 وأسد الغابة ج 2 ص 48 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 14 وراجع : تفسير مقاتل بن سليمان ج 2 ص 244 وتفسير السمرقندي ج 2 ص 296 والكامل في التاريخ ج 2 ص 161 وراجع : تفسير العياشي ج 2 ص 275 وتفسير القمي ج 1 ص 123.
(3) البحار ج 78 ص 395 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 257 وجامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 309 وراجع : تفسير نور الثقلين ج 3 ص 96 والهداية الكبرى للخصيبي ص 346.




