مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 344

ولايته ، أو أحقيته بالولاية لأمور الدنيا لم يصح نصب ابن عباس على البصرة إلى جانب أبي الأسود. أو هو على الأقل سيكون مثار تساؤل لدى الناس!!

سابعا : إن إمامة الصلاة ليست من الولايات ، بل هي حكم شرعي خاص في مورده ، فما معنى قياس ولاية أمور الدنيا التي تحتاج إلى إنشاء وجعل .. على جعل إنسان إماما في الصلاة؟!

ثامنا : قوله : من ذا يؤخره عن مقام أقامه الله فيه غير سديد ، فإن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يقمه إماما للأمة ، وإنما هم يدّعون أنه أقامه إماما للصلاة ، ولم يؤخره أحد عنها ، وإنما هو تقدم ليتولى أو ليستولي على ما عداها.

تاسعا : بالنسبة لمناداة أبي بكر ثلاثة أيام ليقيله الناس البيعة نقول :

إنها مغالطة فاشلة ، فإن المطلوب أن يقيلهم هو بيعتهم ، وليس العكس ، فإذا أحلهم منها إنتهى الأمر ، ولا تبقى حاجة لأي تصرف منهم ، لأنهم هم الذين أعطوه عهدا ببيعتهم ، وصاروا يرون أنفسهم ملزمين بالوفاء به.

عاشرا : بالنسبة لكلام الحسن عن تقوى أبي بكر التي تمنعه من التوثب على ما ليس له ، نقول :

إنه كلام لا يجدي ، لأن الوقائع هي التي تحدد لنا إن كان قد توثب على هذا الأمر ، أو لم يتوثب عليه.

على أن التوثب على هذا الأمر قد يكون لأجل ما يزعمونه من الغيرة على الدين ، والخوف على المسلمين .. فلا يتنافى مع التقوى ، إلا إذا كان قد سمع النص من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على علي «عليه‌السلام» بالخلافة والإمامة ، أو بايعه في يوم الغدير ، ثم نقض بيعته ، كما هو المفروض ..

الصفحة 286 من 344