مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 344

كان يهجر كما زعمه عمر ، ووافقه عليه طائفة ممن معه ، حتى صاروا يقولون : القول ما قاله عمر فلا قيمة لما يصدر عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مثل هذا الحال .. وفق منطق من يلتزمون بقول عمر ، ويصرون على تصويبه ومتابعته فيما يقول ويفعل!!

ثالثا : إن الروايات قد صرحت بأن أبا بكر قد عزل عن هذه الصلاة أو أن ذلك محتمل بصورة قوية ، كما دلت عليه الروايات الصحيحة ، فلا يصح الإستدلال بصلاة هذه حالها على الخلافة ، بل هي على خلاف ما يحبون أدل.

رابعا : إن موقف علي «عليه‌السلام» من البيعة لأبي بكر معلوم لكل أحد ، وهم يقولون : إنه «عليه‌السلام» لم يبايع إلا بعد استشهاد زوجته فاطمة «عليها‌السلام» ، وكلماته «عليه‌السلام» في نهج البلاغة وفي غيره ، وفي كتب الحديث والرواية والتاريخ مشحونة بما يدل على اعتراضه على أبي بكر في توليه أمرا ليس له ..

خامسا : إن نصب إنسان للصلاة ، لا يعني توليته لأمور الدين كلها .. ليس فقط لأجل أن ذلك الرجل قد لا يحسن كثيرا من أمور الدين .. لا سيما وأن هؤلاء يجيزون الصلاة خلف العالم والجاهل ، والأمي والمتعلم ، بل والعادل والفاسق .. بل لأنه قد يكون هناك مانع من توليته لجميع ما يحسنه ، بل إن الإكتفاء بالتنصيص على توليته في جانب مما يحسنه ، وترك التصريح بتوليته لسائر المهام يكون أقوى في الدلالة على صرف النظر عن التولية العامة ..

سادسا : إن عليا «عليه‌السلام» قد جعل أبا الأسود على الصلاة في البصرة ، وولى ابن عباس ما عدا ذلك ، فلو كان نصبه للصلاة دليلا على

الصفحة 285 من 344