مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 344

حين أمره بالصلاة دون الناس ، ولهو كان أتقى لله من أن يتوثب عليها (1).

وروى البلاذري عن إبراهيم التيمي ، وابن سيرين قال : «لما مات رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أتوا أبا عبيدة بن الجراح ، فقالوا : ابسط يدك نبايعك ، فإنك أمين هذه الأمة على لسان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فقال : أتأتوني وفيكم الصديق ثاني اثنين؟

وفي لفظ : ثالث ثلاثة ، قيل : لابن سيرين : وما ثالث ثلاثة؟

قال : ألم تقرأ هذه الآية (ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا) (2)» (3).

ونقول :

أولا : إن الإستدلال المنقول عن علي «عليه‌السلام» لا يمكن أن يصدر عنه ، لأنه باطل من أصله ، فإن من يصلح لإمامة الجماعة في الصلاة قد لا يصلح لقيادة الجيوش ، ولا للقضاء بين الناس ، ولا للإفتاء ، ولا ليعلّم الناس الكتاب والحكمة ، فضلا عن أن يكون أهلا للقيام بجميع مهمات الحاكم والإمام.

ثانيا : إذا كان الوجع قد غلب على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أو

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 317 عن البلاذري ، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص 537 والامامة والسياسة (بتحقيق الزيني) ج 1 ص 10 و (بتحقيق الشيري) ج 1 ص 18 راجع : التمهيد لابن عبد البر ج 22 ص 127.

(2) الآية 40 من سورة التوبة.

(3) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 317 عن البلاذري ، والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 573.

الصفحة 284 من 344