مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 344

عن أن يكون قد سمى أحدا لها ، فاغتنم البعض الفرصة ليوهم الناس : أن فلانا بعينه هو المرضي بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فخرج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بنفسه لينقض هذا التصرف منهم ..

صلاة أبي بكر والخلافة :

وروى البلاذري عن علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» قال : إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يمت فجأة ، كان بلال يأتيه في مرضه فيؤذنه بالصلاة ، فيأمر أبا بكر أن يصلي بالناس ، وهو يرى مكاني ، فلما قبض رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رأوا أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد ولاه أمر دينهم ، فولوه أمر دنياهم (1).

وروى البلاذري عنه قال : لما قبض رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نظرنا في أمرنا ، فوجدنا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قدم أبا بكر في الصلاة ، فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لديننا ، فقدمنا أبا بكر ، ومن ذا كان يؤخره عن مقام أقامه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيه؟! (2).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 316 عن البلاذري ، وكنز العمال ج 11 ص 328 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 441 و 443 وراجع : السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 490.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 316 عن البلاذري ، والتمهيد لابن عبد البر ج 22 ص 129 والغدير ج 8 ص 36 عن الرياض النضرة ج 1 ص 150 والوافي بالوفيات ج 17 ص 166 وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 183 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 265.

الصفحة 282 من 344