مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 344

لنفس الصلاة التي كان قد أمر بها أبا بكر حسب زعمهم (1).

وفي بعضها : أنه خرج لصلاة الظهر بعد صلاة أبي بكر أياما (2).

وبعضها : صريح بخروجه لصلاة الصبح (3).

وهذه الإختلافات كما رأيت في جوهر الحادثة. ولم يظهر من الأخبار تعدد أمر النبي له بالصلاة ، ولا تعدد خروجه».

إلى أن قال :

«ولعل أبا بكر كان مخدوعا في تبليغه أمر النبي ، كما جاء في الحديث : أن عبد الله بن زمعة خدع عمر بن الخطاب ، فبلّغه أمر النبي له بالصلاة.

وأحسب أن أصل الواقعة أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمر الناس بالصلاة لما تعذر عليه الخروج ، من دون أن يخص أحدا بالتقديم ، فتصرف متصرف ، وتأول متأول.

ولما بلغ ذلك أسماع النبي التجأ أن يخرج يتهادى بين رجلين ورجلاه تخطان الأرض من الوجع ، فصلى بالناس جالسا صلاة المضطرين ، ليكشف للناس هذا التصرف الذي استبد به عليه» (4).

أو ليكشف للناس أن من تصدى للصلاة لم يكن جامعا لشرائطها المقررة في الشرع الشريف.

وربما يكون النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يأمر بالصلاة أصلا ، فضلا

__________________

(1) صحيح البخاري ج 1 ص 162.

(2) صحيح البخاري ج 1 ص 168.

(3) كتاب الأم للشافعي ج 1 ص 99.

(4) السقيفة ص 52 54 و (نشر مؤسسة أنصاريان) ص 56 58 بتصرف يسير.

الصفحة 281 من 344