مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 344

مكة مرة ، وفي المدينة أخرى ، وكذلك سورة الفاتحة .. فقد نزلت مرة بمكة حين فرضت الصلاة ، ومرة بالمدينة لما حولت القبلة (1) ..

نزول الآية أيضا مرتين :

وكما كانت السورة تنزل أكثر من مرة ، كانت الآية تنزل أكثر من مرة أيضا .. وقد رووا ذلك في العديد من الموارد ، مثل خواتيم سورة النحل ، وأول سورة الروم ، وآية الروح ، وقوله تعالى : (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ) (2) .. فإن سورتي الإسراء وهود مكيتان ، وسبب نزولهما يدل على أنهما نزلتا في المدينة ..

قال الزركشي : ولهذا أشكل ذلك على بعضهم ، ولا إشكال ، لأنها نزلت مرة بعد مرة (3) ..

وقد صرحوا : بأن مما يدخل في هذا السياق : أنه قد تنزل الآية لأجل سبب بعينه ، ثم يتجدد سبب آخر ، فيقتضي نزولها مرة أخرى ..

__________________

(1) راجع : الإتقان ج 1 ص 35 ، والدر المنثور ج 1 في تفسير سورة الفاتحة وج 6 في تفسير سورة الإخلاص ، فإنه قد روى ذلك عن مصادر كثيرة. وراجع أيضا :

شرح أصول الكافي لملا صالح المازندراني ج 1 ص 463 وفتح الباري ج 8 ص 121 وتحفة الأحوذي ج 8 ص 228 ومجمع البيان ج 1 ص 47 والبيان للسيد الخوئي ص 418.

(2) الآية 114 من سورة هود.

(3) البرهان للزركشي ج 1 ص 29 والإتقان ج 1 ص 35 و (ط دار الفكر) ج 1 ص 104 وخلاصة عبقات الأنوار ج 8 ص 394.

الصفحة 28 من 344