مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 344

ينزل ما يكمل السورة الأولى مثلا .. فإن هذا مما دلت النصوص على خلافه ، خصوصا تلك التي تقول : إنهم كانوا يعرفون انتهاء السورة وابتداء غيرها بنزول : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ..

لو كان لا بد من الانتظار :

نضيف إلى ما تقدم : أن السورة القرآنية كانت تؤخذ من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويكتبها الناس في مصاحفهم ، ويحفظونها ، ويقرؤونها في صلواتهم .. وكان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يرشدهم إلى مواضع استحباب قراءتها .. وإلى كيفية القراءة ، وأوقاتها ، وحالاتها ومواردها ..

وكانت السور تعرف بأسمائها في عهده «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويسافر بها أهل القبائل إلى منتجعاتهم ، وأهل البلاد والقرى إلى بلادهم وقراهم ..

ولم يكونوا ينتظرون زيادة شيء فيها ، ولا كانوا يسألون عن هذه الزيادة ، كما أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يرسل إليهم طالبا منهم إضافة شيء إلى أية سورة كانوا قد حملوها عنه ، وأخذوها منه ..

ولو أن الباب كان قد بقي مفتوحا على التبديل والتعديل ، لكان علينا أن نشهد وأن نقرأ في التاريخ الكثير من موارد السؤال عن الزيادة أو الإخبار عنها ، وبها لهذا الصحابي ، ولذاك إلى حين وفاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

نزول السورة مرتين :

وكانت بعض السور التي تنزل دفعة واحدة كما قلنا ، تنزل نفسها مرة أخرى دفعة واحدة أيضا .. كما هو الحال في سورة الإخلاص ، التي نزلت في

الصفحة 27 من 344