4 وفي لفظ عن عائشة : علمت أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به ، فأحببت أن يعدل ذلك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عن أبي بكر إلى غيره ، فأرسل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس.
وكان أبو بكر رجلا رقيقا ، إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه من البكاء.
فقال : يا عمر صلّ بالناس.
قال : أنت أحق بذلك.
فصلى بهم تلك الأيام.
ثم إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وجد خفة ، فخرج يهادي بين رجلين ، أحدهما العباس لصلاة الظهر ، كأني أنظر إلى رجليه يخطان الأرض من الوجع.
فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر ، فأومأ إليه أن لا يتأخر ، وأمرهما فأجلساه إلى جنب أبي بكر عن يساره ، فأخذ النبي «صلىاللهعليهوآله» من حيث الآية التي انتهى أبو بكر إليها فقرأ ، فجعل أبو بكر يصلي قائما ورسول الله «صلىاللهعليهوآله» يصلي قاعدا (1).
__________________
ج 2 ص 359 ونصب الراية للزيلعي ج 2 ص 52 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 455 ومسند ابن راهويه ج 2 ص 505 والبحار ج 28 ص 142 عن جامع الأصول ج 11 ص 382 383 وسنن الدارمي ج 1 ص 288 وسفينة النجاة للسرابي التنكابني ص 148 و 149.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 245 والبداية والنهاية ج 5 ص 254 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 462 ونيل الأوطار ج 1 ص 306 والطرائف في




