مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 344

وهما نزول السورة بتمامها مرة واحدة أو أكثر .. والنزول التدريجي لها مرة ثانية. وسنورد بعض الشواهد لكلا هذين القسمين فيما يلي من صفحات ، فنقول :

نزول السورة بتمامها :

فقد ورد في الروايات : أن سورة المائدة ، والأنعام ، ويونس ، والتوبة ، والكهف ، وبضعا وثمانين آية من أول سورة آل عمران ، وجميع سور المفصل .. بل أكثر سور القرآن ، ربما باستثناء سورتين أو ثلاث كالبقرة وآل عمران إن جميع ذلك قد نزل سورة سورة ..

وقد قال تعالى في أول سورة النور : (سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها) .. مع أن الأحداث التي ذكرت سببا لنزول آياتها مختلفة ومتفرقة ..

وقال تعالى أيضا : (وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً) (1) .. فإنهم كانوا يقولون ذلك بمجرد فراغه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، من تلاوة القرآن عليهم ، ولم يكن القائلون ينتظرون الأيام والليالي ، حتى إذا اكتمل نزول السورة التدريجي قالوا ذلك ..

بل إنه حتى حين كانت تنزل آيات السورتين أو الثلاث تدريجا ، فإن المقصود هو أن تنزل بتمامها ضمن مدة شهر مثلا .. ثم تبدأ سورة أخرى بالنزول ..

وليس المقصود أن ينزل بعض السورة ، ثم ينزل بعض من غيرها ، ثم

__________________

(1) الآية 124 من سورة التوبة.

الصفحة 26 من 344