مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 344

أدرك بثاقب فكره ، ودقيق نظره ما لم يدركه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فكيف جاز صرف النبوة عن صائب الرأي ، قوي الفقه ، دقيق النظر ، إلى من يفقد هذه الصفات ، أو يضعف عنه فيها؟!

ثانيا : هل يظن برسول الله الذي وصفه الله بأنه (عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) (1) بأنه يمكن أن يكتب أمورا يعجز المسلمون والمؤمنون عنها؟!

بل هل يظن بعاقل أن يكلف أحدا بما يعجز عنه؟!

وهل تقبل العقول بالتكليف بغير المقدور؟!

ثالثا : لو سلمنا بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد كلفهم بما يعجزون عنه ، فهل يجوز على الله أن يعاقبهم على أمر منعهم العجز عن القيام به؟! وهل العاجز يستحق العقاب؟!

ط : النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يصوب عمر فيما قال :

والأكثر مرارة هنا قولهم : إن ترك النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الإنكار على عمر يتضمن الإشارة إلى تصويبه .. فهل يريد هؤلاء من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يقابل الشتيمة بالشتيمة؟!

وماذا يمكن أن يقول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لمن يقول له : إنك مجنون؟!

وقد قالت قريش عنه : إنه كاهن ، وساحر ، ومجنون ، و.. و.. ولم يجبهم

__________________

(1) الآية 128 من سورة التوبة.

الصفحة 251 من 344