مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 344

إمامة علي «عليه‌السلام» بلا معنى ، ولم يكن قول عمر : إن النبي ليهجر صحيحا ، ولا كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يهذي منذ بعثه الله رسولا ، ومن يوم إنذاره لعشيرته الأقربين ، حيث جعل عليا «عليه‌السلام» أخاه ، ووصيه ، وخليفته من بعده منذئذ ..

كما أن الله سبحانه لم يكن قد غلبه الوجع حين أنزل : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) (1).

ولا كان كذلك حين أنزل آية : (بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) (2). وآية : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (3).

وأي نبي هذا الذي يتردد في أعماله؟! ويتراجع عن أقواله .. فيريد أن يكتب كتابا يوقع به التنازع بين أصحابه ، ثم يظهر له أن الأصوب هو أن يترك ذلك ، لأن الله والمؤمنين يأبون إلا أبا بكر؟! ألم يكن يعرف ذلك من أول الأمر؟!

إن نسبة ذلك إلى الله وإلى رسوله خروج عن الدين ، بلا ريب .. ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك.

ه : لا سنة عند عمر :

وأما ما زعمه البيهقي : من أن الله تعالى قد أكمل دينه ، وأنه لا تحدث واقعة إلى يوم القيامة ، إلا وفي كتاب الله تعالى وسنة رسوله بيانها نصا أو

__________________

(1) الآية 55 من سورة المائدة.

(2) الآية 67 سورة المائدة.

(3) الآية 3 من سورة المائدة.

الصفحة 247 من 344