مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 344

إن وجود النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بينهم كان رحمة لهم ، فهل أصبح وجوده نقمة ، وموته رحمة لهم ، ومن موجبات دفع تنازعهم وانتظام أمورهم؟! إن من يذهب إلى هذه المقالة ، لا يمكن أن يكون من أهل الإيمان ، ولا من الموصوفين بالإسلام ..

رابعا : لنفترض جدلا : أن كتابة الكتاب كانت اجتهادا من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فلماذا يصر هؤلاء على تخطئة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في اجتهاده ، وتصويب اجتهاد عمر بن الخطاب؟! مع أنهم يصرحون في سائر الموارد : بأن اجتهاد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» صواب ، وكل اجتهاد يخالفه فهو خطأ ..

ولو كان الأمر كما يحلو لهم ، فلماذا لم يرسل الله عمر نبيا لهذه الأمة؟!

وهل يمكن أن يكون الله قد آثر الأخذ بمقالة المعتزلة ، فقدم المفضول وهو رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على عمر الذي كان هو الأفضل؟!

ألا يعد ذلك من سفه القول ، ومن سوء التفكير ، ومن الوسوسات الشيطانية الخبيثة؟!

د : أراد أن يكتب خلافة أبي بكر :

ولا يكاد ينقضي تعجب من يملك أدنى ذرة من العقل والإنصاف ، من القول المنسوب إلى أهل العلم (!!) عند هؤلاء : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر. اعتمادا على ما علم من تقدير الله الخ ..

فقد تقدم : أنه كلام باطل من أساسه .. إذ لم يكن ما فعله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في يوم الغدير والعياذ بالله سفها ، ولا كانت أقواله التي تؤكد على

الصفحة 246 من 344