مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 344

ومن الذي قال : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يريد أن يأتي بتشريع جديد يضيفه إلى الدين ، فلعله أراد إلزامهم بالعمل ببعض ما بلغهم إياه ، وهو الوفاء ببيعتهم يوم الغدير ، وتوثيق ذلك بالكتاب حتى لا يدّعي مدع : أن ولاية علي لم تكن بوحي من الله ، بل هي اجتهاد من الرسول ، وقد غيّر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رأيه واجتهاده؟!

ب : آية بلغ .. وآية إكمال الدين :

ومما يضحك الثكلى أيضا الإستدلال بآية : (بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) وآية إكمال الدين ، على صحة فعل عمر .. فقد تقدم حين البحث في قضية الغدير ، أنهم يقولون : إن هناك أحكاما قد بلغها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد نزول هذه الآية ، مثل آية الكلالة ، وآيات الربا ، وأمره بإخراج المشركين من جزيرة العرب .. بالإضافة إلى أمور أخرى ذكروها ..

ج : لو كان وحيا لأصر على تبليغه :

وبالنسبة لقولهم : لو كان الكتاب وحيا من الله لكتبه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم يحفل بلغطهم .. نقول :

إن عدم كتابته للكتاب بعد اتهامه بالجنون والهذيان لا يدل على أن الله لم يأمره بكتابته ..

أولا : لأن الله تعالى يقول : (وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) ، وهو أمر مطلق ، ولم يقل : أطيعوه في بعض أوامره ، واعصوه في بعضها الآخر ..

ثانيا : إن كل ما يأمرهم به رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو بيوحى

الصفحة 244 من 344