مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 344

تصويب عمر وتخطئة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله!! :

قال البيهقي والذهبي : وإنما أراد عمر التخفيف عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين رآه شديد الوجع ، لعلمه أن الله تبارك وتعالى قد أكمل ديننا ، ولو كان ذلك الكتاب وحيا لكتبه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولما أخل به لاختلافهم ولغطهم ، لقول الله تعالى : (بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) (1).

كما لم يترك تبليغ غيره لمخالفة من خالفه ، ومعاداة من عاداه ، وإنما أراد ما حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله ، أن يكتب استخلاف أبي بكر ، ثم ترك كتابته اعتمادا على ما علم من تقدير الله تعالى ، كما همّ به في ابتداء مرضه حين قال : «وا رأساه».

ثم بدا له أن لا يكتب ، ثم قال : «يأبي الله والمؤمنون إلا أبا بكر».

ثم نبه أمته على خلافته باستخلافه إياه في الصلاة حين عجز عن حضورها.

ويتابع البيهقي ، فيقول :

«وإن كان المراد به رفع الخلاف في الدين ، فإن عمر بن الخطاب علم أن

__________________

(1) الآية 67 سورة المائدة.

الصفحة 240 من 344