مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 344

عليهما من الظلم والحيف ما هو معروف ..

2 يضاف إلى ذلك : أن في النص المشار إليه عن عمر بن الخطاب نوعا من الإستهتار والإستخفاف برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، خصوصا قوله : «فكان ماذا»؟!

وقوله : «أو كلما أراد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان»؟!

3 لو صح ما قاله عمر ، لكان معناه : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد خالف إرادة الله تعالى ، وأن عمر هو الذي وافقها ، ومعه قريش أيضا.

وقد ادّعى أيضا : أنه إنما منع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من الكتابة ، إشفاقا منه على الأمة من الفتنة ، وحياطة على الإسلام ، فهل كان عمر أشفق على الأمة ، وأكثر حياطة على الإسلام من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

أم أنه كان أعرف من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بموجبات الفتنة ، وبما يحفظ الدين ، مع أن الله تعالى يقول في حق نبيه العظيم : (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) (1).

أبو جعفر النقيب يقول :

قال أبو جعفر النقيب عن اختلاف المسلمين في محضر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» :

«فرجّح قوم هذا ، وقوم هذا ، أفليس ذلك دالا على أن القوم سووا بينه وبين عمر؟! وجعلوا القولين مسألة خلاف ، ذهب كل فريق إلى نصرة

__________________

(1) الآيتان 3 و 4 من سورة النجم.

الصفحة 237 من 344