مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 344

فهل هو أعرف من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيما يكون به الهداية والضلال؟! ..

ألا يدل قول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : لن تضلوا بعدي .. على أن القرآن لا يغني عن كتابة الكتاب ، باعتبار أن الكتاب هو تدبير نبوي ، تنفيذي وإجرائي ، من شأنه أن يمنع من ادعاء الناس أمورا تخالف الواقع .. أما القرآن فإنما يتحدث عن الأصول ، والمباني ، والقواعد والضوابط!!

سابعا : وأخيرا ، نقول لأجل التذكير فقط : إن من يتجرأ على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ألا يتجرأ على السيدة الزهراء «عليها‌السلام» ، وعلى الإمام علي «عليه‌السلام» ، فضلا عمن سواهما؟!

وهل يمكن جعل دماء الناس وأعراضهم ، وأموالهم تحت سلطته؟!

إستدلال عمر بالجبر الإلهي :

وعن قول عمر المتقدم لابن عباس : إن الله تعالى أراد أمرا ، وأراد الله غيره ، فنفذ مراد الله ، ولم ينفذ مراد رسوله الخ ..

وعن قوله عن هذا الموضوع أيضا : «وأبى الله إلا إمضاء ما حتم» نقول :

1 إن الذي أراده الله ورسوله هو الخير والهدى ، وصيانة الأمة من الضلال ، إلى يوم القيامة ، وأراد أن يكون ذلك بواسطة الولاية لعلي «عليه‌السلام» وأن يكف المناوؤون لعلي «عليه‌السلام» والأئمة الاثني عشر الهداة المهديين الطاهرين عن مناوءته من بعده .. ولكن الذين أرادوا الأمر لأنفسهم ، لم يمتثلوا أمر الله ورسوله فيه وعدوا عليه وعلى زوجته ، وأوردوا

الصفحة 236 من 344