مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 344

ثالثا : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قد ترك سنة مكتوبة ، وأمر عبد الله بن عمرو بن العاص ، بأن يكتب كل ما يخرج من بين شفتيه ، قائلا :

أكتب فو الله ، لا يخرج من بين هاتين إلا حق. أو نحو ذلك ..

وقال : أكتبوا لأبي شاه.

وقال للناس : قيدوا العلم بالكتاب ..

وكتب عنه أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، الجفر والجامعة ، وكتب أيضا الكتاب الذي كان في ذؤابة سيفه ، وفيه أمور من السنة .. وغير ذلك كثير .. ذكرنا شطرا وافيا منه ، في الجزء الأول هذا الكتاب.

فما معنى قولهم : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يترك سنة مكتوبة؟! ..

رابعا : لنفترض أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قد أمضى حياته دون أن يكتب أي شيء ، وأراد في آخر لحظة أن يكتب أمرا بعينه ، فما هو المانع من ذلك؟

وهل يصح قياس هذه الفترة على الفترات السابقة ، بحيث لا بد أن تأخذ حكمها؟! ..

خامسا : لنفترض جدلا أنه كان يحق لعمر بن الخطاب ، أن يمنع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، من كتابة الكتاب ، فهل يحق له أن يعلل ذلك بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يهجر ، أو غلبه الوجع .. أو أن يقول كلمة هذا معناها؟! ..

سادسا : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، يقول للناس : إنه إذا كتب الكتاب ، فلن يضلوا بعده ..

فكيف يقول له عمر : حسبنا كتاب الله؟! ..

الصفحة 235 من 344