مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 344

والجواب :

أولا : إن هناك تصريحات من قبل الخليفة الثاني ، بأنه كان يعلم بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أراد في مرض موته أن يصرح باسم الإمام علي «عليه‌السلام» فمنعه ..

وقد روى ذلك أهل السنة أنفسهم (1) .. وقد تقدمت طائفة من هذه النصوص ، فلا حاجة للإعادة ..

ثانيا : لنفترض أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لم يرد أن يكتب في الكتاب إمامة الإمام علي «عليه‌السلام» ، ولكن لا شك في أن قول عمر : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليهجر ، أو غلبه الوجع .. أو أنه قال كلمة معناها غلبه الوجع ، يعتبر جرأة عظيمة وخطرة جدا على مقام النبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وهو يظهر بصورة لا تقبل الترديد والشك ، عدم صلاحية عمر بن الخطاب لمقام الخلافة ، وهذا كاف فيما يرمي إليه الشيعة من إثبات بطلان خلافة عمر بن الخطاب ..

وليس ثمة ما يثبت أنه قد أصبح أهلا لهذا المقام ، لا سيما وأنه لم ينقل عنه توبة عما صدر منه في حق رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

بل الثابت أنه قد واصل جرأته على الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حين هاجم بيت السيدة الزهراء «عليها‌السلام» ، التي قال فيها الرسول الكريم ، «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : من أغضبها أغضبني ، أو نحو ذلك ..

__________________

(1) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 21 وقاموس الرجال ج 6 ترجمة عبد الله بن عباس ..

الصفحة 234 من 344