مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 344

حسبنا كتاب الله دليل آخر :

ومما يشير إلى أن عمر قد فهم أن المراد هو كتابة أمر الإمامة والعترة ، والإلزام بها قولا وعملا : أن عمر قال : حسبنا كتاب الله ، أي أنه يريد أن يدفع الثقل الآخر المعادل لكتاب الله ، حسبما قرره حديث الثقلين ، اللذين لن يضل من تمسك بهما ، وقد صرح رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هنا أيضا بما يشير إلى ذلك بقوله : لن تضلوا بعده ..

ولنفترض أن عمر قد فهم أن أمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهم بالإتيان بالدواة ، والكتف كان استحبابيا ، فلماذا يبادر إلى اتهام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في عقله ، ويوجه إليه الكلمات القارصة ككونه يهجر ، أو غلب عليه الوجع ، أو نحو ذلك ..

لا دليل على إرادة الوصية لعلي عليه‌السلام؟! :

وقد يقال : يدّعي الشيعة : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أراد في مرض موته أن يصرح بالوصية للإمام علي «عليه‌السلام» ، وأن يكتب ذلك في كتاب ، لكن عمر منعه من ذلك ، وقال : إن النبي ليهجر ، أو غلبه الوجع ، أو ما يقرب من ذلك ..

مع أنه ليس في الحديث أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قد أراد أن يكتب خلافة أحد ، ولا يعدو كونه مجرد تخرص ورجم بالغيب منهم ، رغبة في التنويه بأمر الإمامة ، من غير دليل ..

أضف إلى ذلك : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قد ترك سنة غير مكتوبة ، فلا حاجة إلى كتابة هذا الكتاب؟! ..

الصفحة 233 من 344