مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 344

ولكنه منعه بصورة مؤذية ، ومهينة ، وغير متوقعة. حيث وصفه بأنه غلبه الوجع ، أو إنه ليهجر .. رغم أن هذا الكتاب كان سيحفظ الأمة من الضلال إلى يوم القيامة ، كما صرح به رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالذات.

يقابل ذلك : أن أبا بكر حين مرض مرض الوفاة استدعى عثمان بن عفان ، وكتب كتابا يعين فيه الخليفة من بعده ، فلما بلغ إلى ذكر اسم الخليفة أغمي عليه ، فكتب عثمان اسم عمر في حال إغماء أبي بكر ، فلما أفاق سأل عثمان ، فأخبره أنه كتب اسم عمر ، فأمضاه ، وقال له أيضا : لو كتبت نفسك لكنت لذلك أهلا (1).

فلماذا لم يحكم عمر على أبي بكر بأنه قد كتب ذلك الكتاب وهو يهجر ، أو غلبه الوجع؟! والحال أنه لا شك في أن الوجع قد غلب أبا بكر حتى أغمي عليه فعلا!! ومع أن أبا بكر لم يكن مسددا بالوحي ولا بغيره ، ولم يخبرهم بأن كتابه سوف يعصم الأمة من الضلال إلى يوم القيامة.

وحتى لو أخبرهم بذلك ، فإن أبا بكر يخطئ ويصيب ، ولم يكن معصوما ، ولا حجية لقوله ، ولا كان من الأنبياء ولا الأوصياء!! ..

__________________

والبحار ج 30 ص 244 و 555 و 556 وج 31 ص 75 وج 38 ص 157 وج 109 ص 23 وحلية الأبرار ج 2 ص 321. وراجع : غاية المرام (المقصد الثاني) فصل الفضائل ، باب 73 ص 596.

(1) راجع : تاريخ المدينة لابن شبة ج 2 ص 667 وتمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل للباقلاني ص 498 وتاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 185 و 186 و 187 وج 44 ص 248 و 252 وكنز العمال ج 5 ص 678 و 680 وإفحام الأعداء والخصوم ص 101.

الصفحة 232 من 344