مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 344

المخالفة والمباينة (1).

عاشرا : قال العلامة المجلسي «قدس الله نفسه الزكية» : إنه حتى لو كان يريد أن يكتب اسم أبي بكر ، فإن «ظن الصواب في خلاف ما قضى به في معنى الشرك بالله ، ولو كان في استخلاف أبي بكر أو عمر» (2).

والإيراد الحادي عشر والأخير : أنه لم يترتب على ولاية أبي بكر صيانة للأمة من الضلال إلى يوم القيامة ، بل تمزقت بذلك أوصالها ، وظهرت الفتن فيها ، وسفكت الدماء ، وفشت الضلالات ، والشبهات ، وتحكم فيها فجارها ، وقهر بل قتل خيارها ، وأبرارها ، وعلى رأسهم علي والحسنان ، وأبناؤهم الطاهرون «عليهم‌السلام» ..

مفارقة .. لا مجال لتبريرها :

والشيء الذي لا يمكن تبريره ، ولا الإعتذار عنه هو : أن عمر بن الخطاب ، قد واجه النبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بذلك الموقف الجريء والقوي والحاسم ، في أمر لم يصرح النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لأحد بكنهه ، ولكن عمر بن الخطاب قد علم به وتيقنه ، فبادر إلى منعه منه.

وقد صرح بذلك لابن عباس ، فقال : «ولقد أراد أن يصرح باسمه (يعني باسم علي «عليه‌السلام») فمنعت من ذلك ..» (3).

__________________

(1) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 13 وج 11 ص 49.

(2) البحار ج 30 ص 558.

(3) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 21 و 79 ومواقف الشيعة ج 1 ص 150 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 609 وج 3 ص 706 و 707 والمراجعات ص 395

الصفحة 231 من 344