مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 344

أبي بكر.

أو قال : يأبى الله ويدفع المؤمنون .. أو العكس.

خامسا : لماذا أرسل أولا إلى عبد الرحمن وأمره أن يأتيه بكتف ودواة .. ثم عدل عن ذلك ، وأمره بالجلوس ، وقال : أبى الله والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر ، فما هذا التقلب بالرأي ، والتردد في التصرفات؟!.

وهل يصح ذلك من نبي لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى؟!.

سادسا : ما معنى قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إجلس ، أبى الله والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر ، فهل كان يريد أن يكتب في كتابه ما يخالف هذا الأمر ، فأبى الله ذلك ، ومنعه منه؟!.

سابعا : لا معنى لأن يقال : يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ، فإن عليا والزهراء «عليهما‌السلام» كانا من المؤمنين ، وكذلك بنو هاشم ، وكثير من صحابة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وقد أبوا خلافة أبي بكر ، وامتنعوا من البيعة له حتى استشهد بعضهم ، كالزهراء «عليها‌السلام» ، وبايع آخرون قهرا .. وجميعهم كانوا من المؤمنين.

كما أنهم يعتبرون سعد بن عبادة من أهل الإيمان أيضا ، وقد قتل ولم يبايع أبا بكر ..

ثامنا : بالنسبة للنص الذي يقول : أبى الله والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر .. لم يطابق الواقع ، فإن الإختلاف على أبي بكر ما زال قائما منذ اللحظة الأولى ، وإلى يومنا هذا ..

تاسعا : قال المعتزلي عن هذا الحديث : إنه مصنوع مع ما فيه من

الصفحة 230 من 344