مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 344

فأحب أبو بكر صرفهم عن الخوض في ذلك وتوجيههم إلى القرآن» (1).

وأما الإتجاه الذي يحتم تعلم السيرة وروايتها ، فهو اتجاه أهل البيت «عليهم‌السلام» ، فقد روي عن الإمام السجاد «عليه‌السلام» أنه قال : «كنا نعلّم مغازي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وسراياه كما نعلّم السورة من القرآن» (2).

قال الأحمدي : «لما في ذلك من معرفة الله ورسوله ، وآياته ، ومعرفة أوليائه وأعدائه ، وأعداء أهل البيت «عليهم‌السلام» ، الذين حاربوا رسول الله وقاتلوه ، والذين لا يريدون ذلك ، ولما يرون فيه من فضيحة قريش ، وسوء حالهم ، ومعرفة من جاهد وقاتل ، ممن تجنب القتال وفر» (3).

هل أراد صلى‌الله‌عليه‌وآله كتابة ولاية علي عليه‌السلام :

لعل هناك من يريد أن يدّعي : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يصرح بما يريد أن يكتبه في مرض موته. فمن يستطيع أن يجزم بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أراد أن يكتب ولاية علي «عليه‌السلام»؟! (4) فلعله أراد أن يكتب شيئا

__________________

(1) الأنوار الكاشفة ص 54 وعنه في تدوين السنة ص 418.

(2) راجع : البداية والنهاية ج 3 ص 297 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 355 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 10.

(3) مكاتيب الرسول ج 1 هامش ص 644.

(4) راجع : مكاتيب الرسول ج 1 ص 609 عن عن الدهلوي ، والخفاجي ، والكرماني ، وقال في هامشه : وراجع تشييد المطاعن (ط هند) ج 1 ص 426 وشرح الشفاء للخفاجي ج 4 ص 325 وفتح الباري ج 1 ص 186 وج 8 ص 101 و 102 وعمدة القاري ج 2 ص 171 وهامش صحيح مسلم ج 3 ص 1257.

الصفحة 221 من 344