مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 344

أي أن الخليفة كان ينهى عن الحديث عن سيرة الرسول الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بما فيها من كرامات باهرة ، ومعجزات ظاهرة لأناس بأعيانهم ، كما أنهم لا يريدون أن يظهر ما جرى في الغزوات والسرايا ، ولا ذكر من فرّ في المواطن الكثيرة ، ومن ظهر نفاقه أو تجلت بعد قتل عمرو بن عبد ود فضائله وكراماته ، مثل قلع باب خيبر ، وهزيمة جيش الأحزاب ، ورد جيوش الشرك ، بالخيبة والخسران ، في بدر ، وأحد ، وحنين ، وقريظة ، والنضير ، وذات السلاسل. وسائر ما تضمن فضائل لأشخاص ، ومثالب لآخرين.

وكذلك المواقف التي أكدت على ولاية أهل البيت «عليهم‌السلام» ، ونصب علي «عليه‌السلام» إماما وخليفة من بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، كما جرى في يوم الدار ، وفي عرفات ، والغدير ، والمباهلة ، ونزول سورة هل أتى ، وما إلى ذلك.

وقد أوضح هذا الأمر أحد علماء السنة المعاصرين ، حيث علق على ما رواه ابن أبي مليكة ، من أن أبا بكر منع الناس من الحديث بعد وفاة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بما يلي :

«إن كان لمرسل ابن أبي مليكة أصل ، فكونه عقب الوفاة النبوية يشعر بأنه يتعلق بأمر الخلافة ، كأن الناس عقب البيعة بقوا يختلفون ، يقول أحدهم : أبو بكر أهلها ، لأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال كيت وكيت ، فيقول آخر : وفلان قد قال له النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كيت وكيت ،

الصفحة 220 من 344