مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 344

وقالوا أيضا : إن القرآن قد نزل أولا دفعة واحدة على قلب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لكنه لم يؤمر بتبليغه ، وربما يستأنس لهذا القول ببعض الشواهد (1).

وهذه الروايات والأقوال .. قد يكون جلها ، أو كلها صحيحا ، إذا اعتبرنا : أن جلال وعظمة القرآن اقتضت مراتب من النزول له ، فنزل إلى اللوح المحفوظ ، ثم إلى البيت المعمور ، ثم إلى السماء الدنيا ..

ثم يأتي النزول التبليغي للناس ، فينزله الله في شهر رمضان ، على قلب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ثم ينزل سورة سورة ، ليقرأها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على الناس ، ثم تنزل الآيات متفرقة ، كلما حدث أمر يكون لتلك الآيات نوع ارتباط به ..

متى كانت النبوة :

وإذا كانت نبوة النبي الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم تبدأ حين كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في سن الأربعين ، بل هو نبي منذ صغره كما أيده المجلسي بوجوه كثيرة (2).

أو أنه كان نبيا وآدم بين الروح والجسد (3) ..

__________________

(1) راجع : تفسير الميزان ج 2 ص 18 وتفسير الصافي المقدمة التاسعة ، وتاريخ القرآن للزنجاني ص 10.

(2) البحار ج 18 من ص 277 إلى ص 281.

(3) راجع : الإحتجاج ج 2 ص 248 والفضائل لابن شاذان ص 34 والبحار ج 15 ص 353 وج 50 ص 82 والغدير ج 7 ص 38 وج 9 ص 287 ومسند أحمد ج 4

الصفحة 22 من 344