مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 344

حتى سيرة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يحرم تعلمها :

والحقيقة هي : أن سياسة المنع من الحديث إنما كانت تستهدف بالدرجة الأولى سيرة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فإنها كانت تتضمن السياسات ، والإعتقادات والأحكام ، والأخلاق ، وتتضمن أيضا فضائل وكرامات ، ومثالب ومخزيات لأناس من أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ويلاحظ : أنه قد كان هناك اتجاهان يرتبطان بالسيرة النبوية وروايتها ، أحدهما يوجب تعلمها ، والآخر يحرم ذلك ، فالإتجاه الذي يمنع ويحرم هو ما عبر عنه أبو هريرة حين قال :

لما ولي عمر قال : أقلوا الرواية عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلا فيما يعمل به (1).

قال ابن عبد البر : إن عمر نهى عن الحديث عما لا يكون حكما ، ولا يكون سنّة.

وقد فسر الدارمي قوله هذا ، فقال : «معناه عندي : الحديث عن أيام رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ليس السنن والفرائض» (2).

__________________

(1) المصنف للصنعاني ج 11 ص 262 والبداية والنهاية ج 8 ص 107 و (ط دار إحياء التراث العربي) ج 8 ص 115 وجامع بيان العلم ج 2 ص 148 والغدير ج 6 ص 295 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 344 وشيخ المضيرة أبو هريرة لأبي رية ص 105.

(2) سنن الدارمي ج 1 ص 85 وتدوين السنة ص 414 و 477 والجامع لأخلاق الراوي للخطيب ج 2 ص 288 / 1649 والبداية والنهاية ج 3 ص 242 عن الدارمي ، وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 20.

الصفحة 219 من 344