ثم إنهم تابعوا سياساتهم هذه ، فمنعوا من رواية الحديث ومن كتابته بعده «صلىاللهعليهوآله» ، وجمعوا ما كتبه الصحابة من ذلك وأحرقوه .. وجرت سيرتهم على ذلك برهة من الزمن ، تطبيقا لمقولة عمر الآنفة الذكر.
شكليات وظواهر :
وحتى هذا المقدار من الرجوع إلى القرآن ، فإنهم لم يلتزموا به أيضا إلا على مستوى الشكل ، والظاهر ، ولكنهم خالفوه ونبذوه وراء ظهورهم ، فيما عدا ذلك. ولا سيما فيما يرتبط بالآيات التي تتحدث عن الموقف من الظالمين ، والآيات التي ذكرت مقامات وفضائل وكرامات أهل البيت «عليهمالسلام» وأكدت على إمامتهم ، ومسائل كثيرة فيما يرتبط بصفات الله ، وبغيرها من الأمور الإعتقادية والسلوكية ، وحتى آية الوضوء فإنهم لم يعملوا بها ، فضلا عن غيرها .. ولهذا البحث مجال آخر.
__________________
وكشاف القناع للبهوتي ج 2 ص 190 والشرح الكبير لابن قدامه ج 2 ص 431 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 346 ومختصر المزني (بهامش الأم) ج 1 ص 187 و (ط دار المعرفة) ص 39 والغدير ج 6 ص 163 ومسند أحمد عمن تقدم ، وعن صحيح مسلم ج 1 ص 342 و 344 و 343 ومسند أحمد ج 1 ص 41 وسنن النسائي ج 4 ص 17 و 18 والسنن الكبرى البيهقي ج 4 ص 73 و 72 وسنن أبي داود ج 2 ص 59 وكتاب المسند للشافعي ص 182 وموطأ مالك ج 1 ص 96 والمغني لابن قدامه ج 2 ص 412 والمجموع للنووي ج 5 ص 308.




