مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 344

الضلال إلى يوم القيامة.

كما أنه قد دل على أنهم لا يهتمون بمصلحة الأمة ، ولا يفكرون في هدايتها وصيانتها من الضلال والغواية ..

وسيأتي : أنهم قد أتوا ما أتوه في الوقت الذي قدم لهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المعجزة الظاهرة من خلال انطباق إخباره الغيبي على ما جرى وصدر منهم ، وذلك حين أخبرهم بالذي سيقول : خسبنا كتاب الله .. إلى غير ذلك من أمور يمكن استخلاصها مما حدث ..

لو لبس المسلمون السواد ، وأقاموا المآتم :

وتأتي كلمة السيد ابن طاووس «رحمه‌الله» لتصدق ابن عباس في تعبيره عما جرى برزية يوم الخميس ، ولتكون أصدق وأوفى تعبير عن حجم الكارثة التي حلت بالمسلمين نتيجة لما فعله هؤلاء القوم ، فهو يقول :

«والله ، لو لبس المسلمون السواد ، وأقاموا المآتم ، وبلغوا غاية الأحزان ، كان ذلك يسيرا لما أدخل عمر عليهم من المصيبات ، وأوقعهم فيه من الهلاك والضلال والشبهات» (1).

وذلك لما ترتب على هذا الأمر من اختلاف في الأمة ، وسفك للدماء ، واختلال في أمور الدين ، وهلاك اثنتين وسبعين فرقة بسبب الشبهات والضلالات التي ظهرت ، والتي هي السبب في خلود من يخلد في النار منهم (2).

__________________

(1) الطرائف ص 433.

(2) راجع : الطرائف ص 431.

الصفحة 213 من 344