مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 344

بالكلالة ، وبأمور كثرة أخرى نطق بها القرآن ..

ثم إنهم قد منعوا الناس من السؤال عن معاني آيات القرآن ، وضربوهم ، واضطهدوهم كما تقدم في الجزء الأول من هذا الكتاب ..

فهل معنى قولهم : حسبنا كتاب الله ، هو أن يكون القرآن للقراءة على القبور ، وفي المحافل الرسمية ، وأن يكون من جملة التمائم التي تعلق على المرضى.

لماذا يريد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الكتابة؟! :

وقد يسأل سائل عن السبب في لجوء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى كتابة الكتاب؟! ألم يكن يكفيه ما جرى في يوم الغدير من البيعة والتهنئة لعلي «عليه‌السلام» بمقام الولاية؟!

ونجيب :

أولا : إن نفس ما جرى في مرض موته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من جرأة وإباء وإصرار على عدم تمكينه من كتابة الكتاب يدل على ضرورة كتابة هذا الكتاب ..

ثانيا : لعل هؤلاء الناس كانوا يخططون إلى إنكار دلالة ما جرى ، والإعتماد على إرهاق الحدث بالتأويلات والتمحلات الباطلة لتعمية الأمور على العوام.

أو لعلهم يزعمون للناس أن أمورا قد استجدت ، وتقلبات حدثت ، دعت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى العدول عن ذلك الأمر ، حيث رأى أن صرف النظر عنه أصلح.

الصفحة 210 من 344