4 إنهم أغضبوا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وفعلوا في حضرته ما لا ينبغي كما صرحت به بعض النصوص أيضا ، ومن ذلك قولهم لتلك المرأة : إنها لا عقل لها ، وغير ذلك.
5 إنهم قالوا : حسبنا كتاب الله ، وهذا قرار منهم باستبعاد السنة النبوية الشريفة عن التداول. مع أن الله تعالى يقول لهم : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (1). وثبت عندهم : حديث الثقلين بصيغة «كتاب الله وسنتي» (2).
حسبنا كتاب الله في الميزان :
واللافت هنا :
أولا : أنهم قد تخلوا حتى عن العمل بالقرآن الكريم في نفس هذا المورد فضلا عن غيره ، فإن القرآن هو الذي يأمرهم بطاعة الرسول «صلى الله عليه
__________________
(1) الآية 7 من سورة الحشر.
(2) راجع : المستدرك للحاكم ج 1 ص 93 والعلل لأحمد بن حنبل ج 1 ص 9 وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ج 2 ص 180 والجامع الصغير ج 1 ص 505 و 605 والسنن الكبرى للبيهقي ج 10 ص 114 وسنن الدار قطني ج 4 ص 160 وكنز العمال ج 1 ص 173 و 187 ومسند زيد بن علي ص 404 والإستذكار لابن عبد البر ج 8 ص 265 والتمهيد لابن عبد البر ج 24 ص 331 وتفسير الرازي ج 2 ص 4 وأضواء البيان للشنقيطي ج 7 ص 259 وج 8 ص 247 والاحكام لابن حزم ج 6 ص 810 والأحكام للآمدي ج 1 ص 248 وضعفاء العقيلي ج 2 ص 251 والكامل لابن عدي ج 4 ص 69 وميزان الاعتدال للذهبي ج 2 ص 302 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 1 ص 543.




