من كيد الخائنين.
ثم أمره الله في منى في مسجد الخيف ، فلم يتمكن منه أيضا.
حتى نزلت آية بلغ ما أنزل إليك ، وفي النزول التدريجي ، لتشير له إلى أن الشرائط قد تحققت ، والعصمة قد حصلت ، فبادر إلى نصب علي «عليهالسلام» في يوم الغدير ، وتمت الحجة بذلك على الناس جميعا.
النزول على النبي صلىاللهعليهوآله قبل الإبلاغ :
ولبيان أن نزول آية الإكمال قبل آية البلاغ إنما هو في النزول الدفعي ، لا في التدريجي ، نقول :
هناك آيات دلت أو أشارت إلى نزول القرآن دفعة واحدة ، فقد قال تعالى : (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) (1) ..
وقال سبحانه : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (2) ..
هناك الآيات التي تقول : إن القرآن (فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) (3) ..
(وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) (4) ..
وقد روى أهل السنة وغير هم : أن القرآن قد نزل أولا إلى السماء الدنيا جملة واحدة ، ثم صار ينزل نجوما (5) ..
__________________
(1) الآية 185 من سورة البقرة.
(2) الآية 1 من سورة القدر.
(3) الآية 22 من سورة البروج.
(4) الآية 4 سورة الزخرف.
(5) الإتقان ج 1 ص 39 و 40 و (ط دار الفكر) ج 1 ص 118 عن الحاكم والبيهقي ،




